أنماط شخصيات المتعلمين

herman

    كثيرا ما يشتكي المدرس من عدم انتباه الطلاب في الصف، أو حتى في طريقة تفاعلهم معه… فالبعض تراه مُجدا في دراسته، لا يفوت تفصيل صغيرا إلا ويكتبه في كراسته، بينما البعض الآخر يحاول كتابة بعض النقاط الرئيسية في الدرس وحسب. أما البعض الآخر فعادة ما يكون مشاغبا في الصف، يحب الحركة والفوضى، لدرجة أنه يحاول إفشال الدرس، فلا يكون من المدرس إلا أن يتجاهله أو يعاقبه بشكل مستمر.
في الحقيقة ليس السبب أن الطلاب ينقسمون إلى مجد وغير مجد في الدرس، وإنما هنالك فرق وتمايز في الشخصيات. وهذه أشياء مرتبطة بطبيعة الطالب ولا يمكنه تغييرها بشكل كامل. فقد يكون تصميم الدرس لا يناسب شخصية هذا الطالب مما يجعله غير مهتما في المادة، كما أنه ينبغي على المدرس أن يتفهم أن ردات فعل الطلاب لن تكون واحدة، وإنما كل سيرد بحسب شخصيته.
    وعليه فإن أنماط الشخصيات تعتبر أداة مهمة لدى المعلم، تساعده على فهم طلابه واحتياجاتهم، وبالتالي تصميم الدرس بما يتلائم وهذه الاحتياجات. ومن أهم الدراسات التي جرت عن أنماط شخصيات المتعلمين نذكر نموذج هيرمان أو ما يعرف بـ “رباعية التفكير“.

 

hirman

تاريخ مقياس هيرمان، بوصلة التفكير

    عام 1960م، اكتشف روجر سبيري أن لكل من نصفي الدماغ الأيمن والأيسر عمل خاص به، ونال بذلك جائزة نوبل على هذا الاكتشاف. وبعد بضع سنين، جاء بول ماكلين ليوضّح أن دماغ الإنسان يتكون من ثلاثة أدمغة هي:
– الدماغ العقلي: والذي يضم التفكير والتصور والتعلم .
– دماغ الثدييات: والتي تتضمن الشعور والمهارات اللطيفة، بالاضافة إلى الشم والتذوق والانفعال.
– دماغ الزواحف: والذي يتضمن الحاجات البيولوجية كالطعام والشراب والأمن والسلامة والجنس.
ليأتي بعد ذلك هيرمان بنموذج جديد يدمج فيه النموذجين معا. حيث دمج هيرمان نموذج سبيري ونموذج ماكلين في نموذج واحد هو نموذج هيرمان الرباعي

وهو رمزي وليس فيزيولوجيا، يتكون من أربع مناطق مترابطة:
– كل منطقـة تختـص بطريقة معينة لعمل العقل.
– المناطق الأربعة تعمـل سويا لتشكل الدماغ الكلي.
– منطقة واحدة أو أكثر تكون غالبة أو هيمنة.

النمط A: الموضوعيون

حسب نموذج هيرمان ، يتميز أصحاب هذا النمط بعدة صفات:
– الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة: نجد هذا النمط من الطلاب كثير الأسئلة، لكل تفصيل صغيرا كان أو كبيرا في الدرس. لدرجة أن المدرس قد يعتبر أنهم يحاولون إيقاع المدرس في الخطأ، مما قد يسبب التذمر لدى الكثير من المدرسين. وفي الحقيقة فإن هذا النمط يسأل لأنه لا يستطيع أن ترك أي فكرة صغيرة تمر دون تمحيصها.
– التحليل: تعتبر البيانات والإحصاءات وتحليلها حقلا مفضلا لدى أصحاب هذا النمط، وهم من ذوي اللغة الرقمية العالية، حيث يركزون على الدراسات والأبحاث دون كلل أو ملل. وبعد عملية جمع البيانات، يحاولون الوصول إلى نتيجة من خلال تحليل كافة البيانات.
– يتميز أصحاب هذا النمط بالرتابة والبرودة في التعامل, حيث يغلب عليهم الطبع الهادئ الذي لا يضحك إلا نادرا، وهم من ذوي الشخصية النمطية التقليدية، حيث يرفضون، مثلا، تقليد آخر صرعات الموضة في اللباس.

تحضير الدرس لأصحاب هذا النمط

عندما يتواجد لدى المدرس أحد من أصحاب هذا النمط، فإنه يتوجب عليه الانتباه إلى كل تفاصيل الدرس. ويفضل أن يزود الدرس ببعض الدراسات والإحصاءات التي تدعم الفكرة المطروحة في الدرس. ويجب الانتباه إلى ضرورة أن يكون الدرس متسلسلا دون أي تجاوز لأي فكرة، لأن هذا يؤدي إلى التشويش وعدم القدرة على التركيز لديهم.
كما يمكن للمدرس الاستعانة بهؤلاء الطلاب في عملية التحضير والإعداد للدرس، حيث يمكن أن يطلب منهم البحث عن بعض الدراسات الخاصة في الدرس، أو حتى كتاب بحث عن موضوع الدرس.

النمط B: التنفيذيون

يتميز أصحاب هذا النمط بعدة صفات:
– القدرة على تنفيذ الأعمال: حيث إنهم يملكون القدرة على تنفيذ الأعمال بدقة بالغة، ويستطيعون الاهتمام بأدق التفاصيل. يعتبر هذا النمط من أنجح الطلاب ضمن الصفوف التقليدية حيث إنهم ينجزون كافة المهام الموكلة إليهم من قبل مدرسيهم بكل فعالية.
– التنظيم وإدارة الوقت: حيث يستطيع أصحاب هذا النمط الاستفادة من الوقت المتاح،كما أن لديهم مهارة عالية في وضع خطط تساعدهم على تنفيذ أعمالهم. فعلى سبيل المثال: يقوم هؤلاء الطلاب بوضع برامج دراسية لهم قبل الامتحان تساعدهم على إتمام دراستهم دون أي تقصير يُذكر، مما يساعدهم على الحصول على علامات عالية.
– يعتبر أصحاب هذا النمط من المبدعين في الصف والمحبوبين لدى المدرسين أو حتى بين زملائهم.

تحضير الدرس لأصحاب هذا النمط

يفضل أصحاب هذا النمط مشاهدة المعلومات تنفذ بدلا من قرائتها. لذلك يتوجب على المدرس تحضير الدرس بشكل عملي قدر الإمكان. كما وأنه يمكن الاعتماد على الطلاب من هذا النمط في تحضير التجارب التي ستستعمل لاحقا في الدرس، مما يسهل على المدرس عملية التحضير.

النمط C: المشاعريون

يتميز أصحاب هذا النمط بعدة صفات:
– العلاقات مع الآخرين: يتميز أصحاب هذا النمط بالقدرة على إقامة علاقات مع الآخرين والتودد إليهم، مما يشعر الذين أمامهم بالراحة النفسية. كما يتمتع أصحاب هذا النمط بالقدرة على التعامل مع الآخرين وتلبية احتياجاتهم دون الحاجة إلى طلبها. الطلاب من أصحاب هذا النمط يحبون الجو اللطيف الذي يسوده المحبة، وقد يكره الطالب المادة في حال وجود شائبة تشوب العلاقة بينه وبين المدرس، والعكس بالعكس.
– الرعاية: أصحاب هذا النمط قادرين على الاعتناء بالآخرين ومدهم بالحب والحنان والعطف. لذلك فإن أصحاب هذا النمط يمكنهم العمل كمدرسي مراحل أولى, أو في دور الأيتام أو المسنين.
– العمل ضمن فريق عمل: أصحاب هذا النمط يحبون العمل مع الفريق، ويفضلون الابتعاد عن القيادة، فهم يتملكون سياسة المطاوعة وتفضيل المصلحة العامة على الاهتمامات الشخصية. هذا النمط من الطلاب يساعد المدرس عند تقسيم الطلاب إلى مجموعات حيث لا يظهرون أي رغبة بالقيادة، وهم مطاوعون يعملون مع الجميع.
– اللغة الجسدية: أكثر ما يميز أصحاب هذا النمط هو لغة الجسد، حيث تؤثر عليهم إلى حد كبير لدرجة أنهم قد يربطون الدرس كله بحركة قام بها المدرس ويحفظونها عن ظهر قلب. كما أن تغيير الطبقة الصوتية بحسب سياق الدرس يؤثر بهم لحد كبير.

تحضير الدرس لأصحاب هذا النمط

لا يتطلب أصحاب هذا النمط الكثير من المدرس، فما يؤثر فيهم هو تغيير التعابير الصوتية بين الحين والآخر، كما أن أي مشاعر إيجابية يمكن أن تساعدهم على الفهم. فعلى سبيل المثال: يمكن لنظرة ملؤها الحماس أن تشجع الطالب على فهم الدرس وتركيزه.

النمط D: الإبداعيون

يتميز أصحاب هذا النمط بعدة صفات:
– التفكير الإبداعي: يتميز أصحاب هذا النمط بالإبداعية في التفكير والقدرة على الابتكار. حيث أن نظرتهم للحياة شاملة ولديهم خطط استراتيجية مستقبلية. نجد أن الطلاب من أصحاب هذا النمط يقسمون الدراسة ضمن برنامج يبدأ قبل الامتحان بوقت طويل، بحيث لا يرهقون أنفسهم قبل الامتحان.
– حس المغامرة: يتميز أصحاب هذا النمط كذلك بحبهم للتصورات والاستكشافات والمغامرات. حيث أن أصحاب هذا النمط يفضلون التجديد وتجربة كل ما هو مجهول. ويترافق هذا الحس مع قدرة على اتخاذ القرارات الكبيرة بسرعة. ونجدهم يفضلون التجارب العلمية والبحثية التي تساعدهم على توسيع أفقهم وفهم المعلومات بدلا من حفظها فقط.
– أصحاب هذا النمط هم الطلاب المتميزين في كافة نواحي الحياة كالدراسة والرياضة والعلاقات الاجتماعية, وحتى في الهوايات.

تحضير الدرس لأصحاب هذا النمط

يحتاج أصحاب هذا النمط الى الكثير من التحضير من المدرس. حيث ينبغي على المدرس مراجعة آخر الأبحاث والتطورات فيما يخص كل فقرة من المنهاج. كما يمكن للمدرس أن يطلب من الطلاب مساعدته في إعداد التجارب العلمية وحتى تطبيقها أما زملائهم. فهذا النمط من الطلاب يصلح لأن يكون مساعدا للمدرس.

الخلاصة

    إن أخذ انماط شخصيات الطلاب بعين الاعتبار من قبل المدرس أثناء التحضير واثناء الدرس أمر مهم جدا، حيث إنه سيساعد على رفع نسبة التحصيل العلمي لدى الطلاب كل حسب نمط شخصيته، كما أن توقعات المدرس تجاه الطلاب يجب أن تكون مختلفة، فبعض الطلاب يركز على فهم المعلومة دون حفظها، والعكس بالعكس. والجدير بالإشارة أن كل شخص يكون لديه النواحي الأربعة المذكورة، ولكن مع طغيان نمط على بقية الأنماط الأخرى.


المصادر
Felder, R. M. (1996). Matters of style. ASEE prism, 6(4), 18-23
Herrmann, N. (1995). Creative problem solving.

متابعة قراءة أنماط شخصيات المتعلمين

متابعة الطلاب المتعثرين من خلال المنصة التعليمية وينجي جو winjigo

winjigo01

    تعتبر ونجي جو winjigo منصة تقنية مبتكرة ومتكاملة للتعليم الإلكتروني، وهي من أحدث المنصات التعليمية التي تخدم عمليتي التعليم والتعلم للطالب والمعلم، حيث تتيح تنمية المهارات الأساسية لدى الطالب، كما تتيح للمعلم تعليق الأوسمة للإنجازات المتميزة، مما يمنح الطلاب دافعية أكبر للتعلم. كما يمكن أن تستخدم منصة وينجي جو أيضا في التدريب، كونها تخدم بفاعلية عملية التعلم بشكل عام.

 

تتميز منصة ونجي جو بعدة خصائص أهمها:

  1. لأنها سهلة الاستخدام وتدعم اللغة العربية ومجانية الاشتراك.

  2. توفر مساعدة فورية أثناء العمل (كما سيتضح من الشرح في هذا الموضوع).

  3. إمكانية إنشاء المقررات حسب متطلبات المعلم والمدرب.

  4. وضع خطط وتوقيت محدد للمقررات.

  5. تتيح إمكانية المناقشة التفاعلية مع المتعلمين أو المتدربين.

  6. إمكانية وضع أنشطة تعليمية وتقييمها والتعزيز بالأوسمة.

  7. التفاعل مع المجتمعات الخارجية وتبادل الخبرات.

  8. إكساب الطلاب مهارات القرن 21.

    وهناك ميزة هامة في منصة وينجي جو و هي أنه بإمكان المعلم المستخدم الحصول على تقرير كامل لمنصته التعليمية يتضمن عدد محاضرات المقرر وعدد الأنشطة وعدد الأعضاء وعدد زيارات المقرر وعدد المكافآت والأوسمة الممنوحة والمناقشات التي تمت وعدد المنشورات على الصفحة.

 

    بعد أن يحدد معلم المادة الطلاب الضعاف والمتعثرين في الفصول التي يدرسها ، يقوم بإعداد منهج ( برنامج ) مخصص ومكثف يناسب هذه الفئة من الطلاب ويعزز جوانب الضعف لديهم في المادة الدراسية ، ثم يدعوهم للإنضمام لمنصة وينجي جو من خلال التسجيل في المقرر الذي يدرسه ويبدأ معهم تنفيذ البرنامج الذي قام بإعداده خصيصا لهم .

أفضل برنامج مجاني لصنع الدروس المرئية

ActivePresenter1

    الكثير منا يعرف برنامج صنع الدروس والشروحات المشهور Camtasia Studio ، لكن القليل منا يعرف البديل المجاني والاحترافي في نفس الوقت ActivePresenter ، فهو عبارة عن بيئة متكاملة ومتخصص في انتاج المواد التعليمية المرئية وهو من البرامج الضخمة التي توفر العديد من الأدوات مثل تلك التي تستخدم في برامج تحرير ومونتاج الفيديو ، كل هذا ستجده في النسخة المجانية من هذا البرنامج المميز.
هنالك ثلاثة نسخ من هذا البرنامج ، منها نسخة مجانية توفر كامل الخصائص في مجال صنع دروس الفيديو وشروحات البرامج والتطبيقات وهو ما يهمنا في هذه المقالة ، النسخ الغير مجانية توفر خصائص أكثر وتجعل من هذا البرنامج أداة احترافية للتعليم والعرض التفاعلي، فهي توفر خصائص التعامل مع ملفات الـ(الباوربوينت) مع إمكانيات متعددة لإخراج وتصدير العمل النهائي إلى صور متعددة مثل (ملف فلاشي – عرض تقديمي – بي دي إف – HTML).
النسخة المجانية تقدم لك كل المميزات مع ميزة تصدير العمل النهائي إلى صورة من صور الفيديو فقط ،، وهذا هو المطلوب ، بقية الخصائص الموجودة في النسخ الغير مجانية تفيد العاملين في الحقل التعليمي الممنهج ، أما إن كنت تريد صنع فيديو احترافي تشرح فيه برنامج من البرامج ، أو تشرح فيه درس برمجي أو أي شيء آخر داخل شاشة الحاسوب ، فالنسخة المجانية من هذا البرنامج ستكفيك وتغطي احتياجك وزيادة.

 

مميزات برنامج ActivePresenter

فيما يلي سرد سريع ومختصر لأهم المميزات التي يوفرها البرنامج ، وسوف نتطرق لبعض هذه الخصائص بالتفصيل لاحقاً:
ـ تسجيل الصوت عبر المايكروفون أثناء عملية تسجيل الفيديو وتسجيل أصوات النظام
ـ إمكانية تحرير الفيديو المسجل بعد انتهاء التسجيل وقطع الأجزاء الغير مناسبة
ـ إمكانية التقريب والتبعيد للتركيز على بعض الأجزاء في الشرح
ـ عمل دائرة ملونة حول مؤشر الماوس ليسهل على المشاهد متابعة السهم
ـ إمكانية إضافة النصوص العربية بدون مشاكل داخل الفيديو والتحكم في تنسيق النص
ـ إضافة خلفية صوتية أو موسيقية إلى الفيديو المسجل
ـ امكانية اضافة ملفات الفيديو والصوت والصور إلى الشريط الزمني الخاص بالفيديو
ـ إضافة مربعات شرح وعلامات توضيحية إلى أجزاء محددة في الفيديو لتوضيح بعض النقاط
ـ جعل جزء محدد في الفيديو بارز أو مضيئ وما حوله معتم من أجل لفت الإنتباه
ـ وغيرها من المميزات التي ستتعرف عليها بنفسك خلال استخدامك لهذا البرنامج المميز

 

مراحل عمل المشروع
في البداية يجب ان نعرف أن إنشاء مشروع جديد عبر البرنامج يمر بثلاثة مراحل:
مرحلة التسجيل: تصوير شاشة الحاسوب أو المنطقة المحددة وتسجيل ما تقوم به
مرحلة التحرير: تعديل المقطع المصور وإضافة المكونات الأخرى إليه والتعديل عليه
مرحلة التصدير: اخراج العمل النهائي بصيغة من صيغ الفيديو .

أولاً: مرحلة التسجيل

   حيث تقوم في المرحلة الأولى بتصوير ما تريد تصويره بعد تحديد مساحة التصوير بالضبط ، تقوم بتصوير الفيديو بشكله الخام دون أي تعديل أو تصميم او إضافات ، فمثلاً خاصية التقريب والتبعيد ستتم بعد ذلك في مرحلة التحرير، وأيضاً إذا أخطأت في شيء أو تأتأت في الكلام أثناء التصوير ، فما عليك إلا إعادة قول الكلام أو إجراء العملية مرة ثانية دون ان تقطع الفيديو ، لأنك ستقوم بعد ذلك بقطع الأجزاء الغير مناسبة فيما بعد في مرحلة التحرير ، فقط قم بتسجيل الفيديو بشكل متواصل وكل الأمور والإعدادات الأخرى ستأتي فيما بعد، في مرحلة التحرير.
عندما تقوم بفتح البرنامج في البداية ، سيظهر لك مربع من خلاله تحدد ما تود القيام به ، إما فتح مشروع سابق لتقوم بالتعديل والعمل عليه (Open) ، أو البدء بتسجيل الشاشة لبدء مشروع جديد (New Capture) أو إنشاء مشروع جديد فارغ (New Project).
عندما تختار تسجيل جديد (New Capture) ، ستظهر لك شاشة اعدادات التسجيل الجديد قبل البداية ، كما في الصورة التالية:

ActivePresenter2

   تكتب اسم المشروع الجديد وتحدد مكان الحفظ ومن ثم تختر نوع التجسيل من بين الأربعة خيارات ،، الخيار الأول هو الأكثر استخداماً وخاصة لشرح البرامج وتسجيل كل تحركاتك على شاشة الحاسوب ،، أما الخيار الثاني فهو الأنسب لتسجيل الفيديو والألعاب التي تحتوي على حركة عالية وجرافكس قوية ،، أما النوع (Smart Capture) فهو يقوم بعمل مقاطع صغيرة لكل حركة تقوم بها على الشاشة بشكل منفصل بحسب نقرات الماوس أو الكتابة على لوحة المفاتيح ، وعموماً النوع الثالث والرابع يستخدمان في حالات خاصة ، والشائع هو استخدام النوع الأول وأحياناً الثاني.
   من الأمور المفيدة قبل البدء في مرحلة التسجيل ، هو تغيير بعض الإعدادات الخاصة بالتسجيل ، يمكن القيام بذلك عبر النقر على أيقونة القلم الصغيرة الموجودة في الشاشة السابقة في الجزء الأيمن ، ستظهر لك نافذة الخيارات وفيها عدة تبويبات ، منها تبويب خاص بالصوت لتحديد جودة الصوت ونوع التكويد وأشياء أخرى ، ومنها أيضاً تبويب مهم هو الخاص بإعدادات مؤشر الماوس (Curser) الذي من خلاله يمكنك التحكم في ظهور المؤشر أثناء التسجيل وإضافة دائرة ملونة حوله لتمييزه والتحكم في لون وحجم هذه الدائرة ومقدار شفافيتها:

ActivePresenter3

أيضاً تبويب (Hotkeys) مفيد من أجل معرفة اختصارات لوحة المفاتيح التي يمكن استخدامها أثناء عملية التسجيل ، لإيقاف التسجيل مثلاً أو استعادته ، يمكنك تغيير هذه الاختصارات كما تحب عبر استبدال الرموز أو النقر المباشر على أزرار لوحة المفاتيح التي تريد اعتمادها لهذه الاختصارات بينما المؤشر داخل المربع المناسب (جربها بنفسك لتتضح لك أكثر). طبعاً هذه الخيارات سوف تحفظ ولن تكون مضطراً أن تعدلها في كل مره تقوم بعمل تسجيل جديد.
ما إن تنقر أيقونة OK حتى تظهر لك نافذة تحديد مساحة التسجيل واختيار دخل الصوت ، كما في الصورة التالية:

ActivePresenter4

    حيث يمكنك اختيار تسجيل الشاشة بالكامل (Full Screen) واختيار بعد ذلك دقة الفيديو الذي تود تسجيله ، فليس شرطاً أن تكون أبعاد الفيديو هي نفسها أبعاد سطح المكتب لديك ،، يمكنك تسجيل شاشة سطح المكتب الكامل وتحدد دقة أقل للفيديو المسجل ، أو يمكنك اختيار مساحة مخصصة من الشاشة (Custom) وعند اختيار هذا الخيار سيتعين عليك تحديد مقدار المساحة التي تود تسجيلها ،، يمكنك تحديد الأبعاد بالضبط عبر مساحة العرض والارتفاع او اختيار مساحة قياسية عبر السهم الصغير المجاور (مثلاً لو أردت تسجيل مساحة بنفس مساحة الفيديو ذو الجودة العالية ليتوافق مع اليوتيوب) ، أيضاً يمكنك تحديد المساحة بشكل يدوي عبر تكبير وتصغير البرواز الأخضر الظاهر على الشاشة.
    يمكنك ايضاً تغيير اعدادات الصوت في نفس النافذة ، اذا كان لديك أكثر من مدخل صوت فقم باختيار الجهاز المراد استخدامه عبر قائمة (Device) وأيضا تحديد حجم الصوت من (Volume) وتحديد ما إذا كنت تود تسجيل أصوات النظام أم لا ، ثم بعد هذا كله انقر على أيقونة بداية التسجيل الحمراء ، وسيبدأ التسجيل وستبدأ انت بالعرض والشرح ، وعندما تنتهي قم ببساطة بالنقر على اختصار الإيقاف من لوحة المفاتيح ، أو قم بالنقر على أيقونة الإيقاف.

 

ثانياً: مرحلة التحرير

في البداية وقبل الدخول في التفاصيل ، من المفيد أن تعرف أن هذا البرنامج يتعامل مع مكونات المشروع بطريقة الشريط الزمني (Timeline) والمسارات (Tracks) مثل برامج مونتاج وتحرير الفيديو ، حيث ستلاحظ ان الفيديو الذي قمت بتسجيله سيكون له مسار خاص (Track) والصوت المسجل مع الفيديو سيكون له مسار خاص أيضاً (لذلك يمكنك فصل الصوت عن الفيديو أثناء عملية التحرير) ومن ثم يمكنك اضافة عدة مكونات سواءً كانت صوراً أو نصوصاً وأيضاً ملفات صوت وحتى فيديوهات إضافية إلى الشريط الزمني ، وسيكون لكل مكون من المكونات مسار خاص به. طبعاً سيكون الأمر مألوفاً لديك وواضحاً إذا كنت من مستخدمي برامج مونتاج الفيديو.
بعد إيقاف تسجيل الشاشة، ستظهر مباشرة شاشة البرنامج الرئيسية التي من خلالها يمكنك تعديل وتحرير الفيديو وإضافة الأدوات وإجراء العمليات الاخرى التي ستؤدي إلى انتاج فيديو تعليمي احترافي في آخر المطاف ، انقر على الصورة التالية لتكبيرها:

ActivePresenter5

كما تلاحظ ،، شاشة التحرير مليئة بالأيقونات والأوامر ، وتبدوا وكأنها احترافيه وتوفر العديد من الخصائص ، نعم هذا صحيح ، فهنالك الكثير من الإمكانات والخصائص التي يمكنك استخدامها وتنفيذها في مشروعك لصنع فيديو تعليمي احترافي ، سنبدأ من الأعلى ، من شريط القوائم الرئيسية:

( 1 ) منطقة القوائم الرئيسية
قائمة (Home) تحتوي على أيقونات تحرير النص والنسخ والقطع والمحاذاة والتوسيط وغيرها من الأوامر الشبيهة ببرنامج الوورد ، قد تتسائل عن فائدة هذه الأيقونات في مثل هذا البرنامج المتخصص في انتاج دروس الفيديو ، لكن هذا التساؤل سيزول عندما تعرف انه يمكن اضافة العديد من المكونات النصية أو التي تحتوي على نصوص إلى الشاشة الرئيسية ثم بعد ذلك تحرير هذه النصوص بواسطة هذه الأيقونات.
ستجد بعض الأيقونات وخاصة التي في قائمة (Interaction) غريبه بعض الشيء ،، فهي من أجل إضافة عناصر تفاعلية مع المستخدم ، مثل الإجابات المتعددة وأسئلة صح أو خطأ وغيرها من المكونات التي تتطلب تدخل المستخدم والتفاعل معها ،، هذه المكونات ليست مخصصة لإنتاج وتصدير الفيديو ، فلا يمكن للفيديو أن يحتوي على مثل هذه المكونات التفاعلية ،، إنما تستخدم عند تصدير ملفات البي دي إف وصفحات الوب HTML ، عند انشاء صفحات وعروض مرئية تعليمية خاصة ، أما عند استخدام البرنامج بهدف انتاج الفيديوهات التعليمية فليس لهذه الأدوات حاجة.
من القوائم المهمة قائمة (Annotation) ، حيث تحتوي هذه القائمة على أيقونات مهمة في عملية تحرير الفيديو منها خاصية التقريب والتبعيد (Zoom-n-Pan) التي من خلالها يمكن التركيز على بعض الأجزاء بتكبيرها في الفيديو أو العكس ، سنتطرق إلى بعض هذه الأيقونات في الفقرات القادمة .

ActivePresenter6

 

( 2 ) منطقة الشرائح
في الجهة اليسرى من شاشة البرنامج ، نجد مستطيل يحتوي على الشرائح التي تم تسجيلها ، بحيث يمكنك اجراء أكثر من تسجيل وفي الأخير تصدير فيديو واحد يضم كل التسجيلات التي اجريتها ،، المشروع الواحد يمكنه ان يحتوي على اكثر من تسجيل ، للقيام بعمل تسجيل جديد داخل المشروع ما عليك إلا النقر على أيقونة (Capture Slides) من شريط (Home) ، كما يمكن اضافة ملف باوربوينت كي يتم تضمينه في الفيديو النهائي. كل شريحه داخل هذا الجزء هي عمل متكامل منفصل عن الشريحة الأخرى ، التعديل على أي شريحة لا يؤثر على اي شريحة أخرى.

( 3 ) منطقة العرض
وهي المنطقة الوسطى التي يتم عرض الفيديو المسجل فيها ، ويتم عرض كل المكونات الإضافية والتعليقات التوضيحية ، بمعنى أن هذا الجزء يعرض ما سيكون عليه الفيديو النهائي.

( 4 ) منطقة الشريط الزمني

ActivePresenter7

    هذه المنطقة من أهم المناطق وفيها يتم التحكم في المكونات ، هذا الشريط شبيه بالشريط الزمني الموجود في برامج تحرير الفيديو ، كل مكون يكون في مسار منفصل ، ستجد الفيديو الذي قمت بتسجيله موجود في مسارين ، مصار للفيديو ومسار للصوت المصاحب ،، بعد ذلك يمكنك اضافة مكونات اخرى وكل مكون سيكون في مسار منفصل وستكون مرتبة على هيئة طبقات بحيث يكون الموجود في الأعلى على الشريط الزمني سيكون فوق جميع المكونات الأخرى في الفيديو الرئيسي.
يمكنك التحكم في موضع المسارات وطولها ببساطة بواسطة مؤشر الماوس ، فقط قم بالسحب والإفلات لتحريك مسار المكون من وقت إلى وقت ، أو قم بتطويله او تقصيره بواسطة النقر المستمر والسحب في نهايته أو بدايته.
هنالك مجموعة من الأيقونات فوق الشريط الزمني ، هذه الأيقونات خاصة بالتحكم في مكونات الشريط الزمني ، مثل قص شريط الفيديو عند نقطة معينة أو زيادة حجم الصوت او انقاصه وغيرها من الأوامر ، وعموما التعامل مع الشريط الزمني يحتاج إلى تجربة عملية ، ستتعرف عليه أكثر عندما تجرب هذه الاشياء بنفسك.

 

( 5 ) منطقة الخصائص
وهي المنطقة التي في اليسار ، عبارة عن خصائص تابعة لكل جزء أو مكون ،، حيث ستتغير هذه الخصائص بمجرد النقر على المكون في الشريط الزمني أو على الشريحة الرئيسية من منطقة الشرائح ، كل مكون له خصائصه الخاصة ، فالصورة لها خاصئصها والملف الصوتي له خصائصه ، هذه الخصائص كثيرة ويمكنك استكشافها بنفسك مع العمل على البرنامج.

 

كيف أقوم بـ …

@ كيف أقوم بعمل تقريب Zoom :
    التقريب مفيد جدا ومهم عند تسجيل وانتاج الفيديوهات التعليمية ،، فأنت عندما تصور الشاشة كلها وتريد شرح خاصية معينة صغيرة داخل الشاشة او أن تظهر أيقونة صغيرة بشكل واضح كي يستوعب المشاهد الأمر، فستحتاج إلى تكبير الرؤية في ذلك الجزء كي تبدوا تلك المنطقة كبيرة وواضحة:
حرك مؤشر الشريط الزمني إلى الوقت المراد التقريب عنده
انقر على أيقونة (Zoom-n-Pen) الموجود في القائمة العلوية (Annotation)
قم بتحريك الإطار الأزرق وتغيير حجمة حسب ما تريد وفي المنطقة التي تريد
بهذه الخطوات البسيطة يمكنك عمل تقريب على أي جزء تريده ، يمكنك تحديد المنطقة وتحديد قوة التقريب بواسطة تغيير حجم الإطار الذي سيظهر عند النقر على الأيقونة ،، كلما صغرت الإطار أكثر كلما كان التقريب أكبر ، لأن الإطار يعبر عن حجم شاشة العرض بعد التقريب.
وللقيام بعملية التبعيد المعاكسة (بعد ان تنتهي من التركيز على الجزء المراد) قم بإعادة الخطوات السابقة لكن قم بتغيير حجم الإطار وتكبيره إلى نهايته حتى يطابق حجم الشاشة الأصلي.
ستلاحظ أن البرنامج قام بإضافة مسار خاص بهذا التقريب في الشريط الزمني ،، من خلال هذا الشريط يمكنك تغيير مكان التقريب (تغيير توقيته) او جعله أكثر نعومة عبر تمديده أكثر أو العكس ، جربها بنفسك وستتضح لك الفكرة.

@@ كيف أقوم بإضافة أدوات توضيحية :
    الأدوات التوضيحية مثل المربعات النصية والأسهم وبالونات الشرح وغيرها ،، اتبع هذه الخطوات:
حرك مؤشر الشريط الزمني إلى الوقت المراد إضافة الأداة عنده
انقر على أيقونة (Shapes) من قائمة (Home) أو من قائمة (Annotation)
قم بتغيير موضع الشكل كما تريد وعدل النص بداخله وغير تنسيقه ببساطه
يمكنك تغيير موضعه في الشريط الزمني أو إطالة عمره بواسطة السحب والإفلات.

@@@ كيف أقوم بإبراز بعض الأجزاء أثناء الشرح :
    اذا كنت تريد أن يركز المشاهد على منطقة معينة داخل الشاشة أثناء عملية التسجيل والشرح ،، فالبرنامج يوفر لك خاصيتين مفيدتين لعمل ذلك ، الأولى هي تعتيم (أو تظليل) كل الشاشة ما عدى الجزء الذي تحدده ، والخاصية الثانية هي إبراز المنطقة المرغوبة ووضع برواز ملون عليها، للقيام بذلك اتبع نفس الخطوات السابقة مع استخدام أيقونة (Soptlight) لعمل التظليل ، أو (Highlight) لعمل التلوين من داخل قائمة (Annotation) .

@@@@ كيف أضيف الفيديوهات والصور :
    كما ذكرنا سابقاً ،، البرنامج يتعامل مع المكونات بمفهوم الطبقات (Layers) لذا يمكن إضافة عدة فيديوهات أو صور إلى ساحة العمل ووضعها أمام الفيديو الأساسي والتحكم في حجمها وفي موضعها ببساطة ،، للقيام بذلك اتبع الخطوات التالية:
حرك مؤشر الشريط الزمني إلى النقطة التي تود أن يبدأ عرض الفيديو أو الصورة منها
من قائمة (Annotation) انقر على أيقونة (Image) لإضافة صورة أو على (Video) لإضافة فيديو
حدد الصورة أو الفيديو من مكانها في جهازك
ستظهر الصورة أو الفيديو بشكل صغير فوق الفيديو الأساسي (الشريحة الأساسية) قم بالنقر عليها ثم تغيير موضعها أو حجمها بواسطة السحب والإفلات بواسطة مؤشر الماوس.
يمكن اضافة عدة فيديوهات وعدة صور في نفس الوقت ،، كل ملف سيكون في مسار منفصل في الشريط الزمني ، ويمكن ترتيب هذه المكونات بجانب بعض لتعمل في وقت واحد أثناء تشغيل الفيديو النهائي بدون مشاكل.

@@@@@ كيف أضيف خلفية موسيقية إلى الفيديو :
    مثل عملية إضافة فيديو إلى ساحة العمل ،، يمكن ببساطة إضافة ملف صوتي ليكون بمثابة خلفية صوتية خفيفه لصوتك وانت تشرح ، استعمل أيقونة (Audio) لإضافة الملف الصوتي ،، يمكن اضافة ملف موجود مسبقاً في جهازك أو تسجيل صوت جديد عبر المايكروفون (في حالة اردت توضيح بعض النقاط التي فاتتك)، بعد اضافة الملف الصوتي ، سيظهر في مسار منفصل ، يمكنك حينها أن تتحكم في علو الصوت وانخفاضه عبر أيقونة الصوت الصغيرة الموجودة فوق الشريط الزمني.

 

ثالثا : تصدير الفيديو النهائي

 

ActivePresenter8

    وصلنا إلى المرحلة الأخيرة ،، وهي تصدير الفيديو للحصول على النسخة النهائية من الفيديو ، احب أن أنوه أنه من المفيد عمل حفظ عدة مرات أثناء عملك على المشروع وخاصة ان كان كبيراً كي لا يضيع المجهود إن حصل توقف للبرنامج أو للنظام ، يتم حفظ المشروع في نفس الملف والمكان الذي تم تحديده مسبقاً عند بداية المشروع ، ويمكن اغلاق المشروع والبرنامج والعودة في وقت آخر لإكمال العمل.
   تصدير الفيديو يتم عبر النقر على أيقونة (Video) من قائمة (Export) ، طبعاً بعد ان يكون العمل جاهزاً وكل شيء في موضعه ، بعد النقر على الأيقونة ستظهر الخيارات ، أهمها تحديد نوع ملف الفيديو من بين خمسة أنواع ، أهمها (Avi, Mp4) وكذلك تحديد جودة الفيديو وتحديد اسم ومكان حفظ الفيديو وبعض الخيارات الاخرى ، أيضاً يمكن تحديد جودة الصوت عبر النافذه نفسها، ثم النقر على أيقونة OK.

    وأخيراً يمكنك تحميل البرنامج من الموقع الرسمي ، كما يمكنك مشاهدة بعض الفيديوهات في قناتهم الرسمية .

 

مصدر المقال والصور
http://www.tech-wd.com/wd/2015/04/05/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D9%88/

الثقافة الإيجابية في مجال العمل تصنع إختلافاً حقيقياً


الثقافة الإيجابية لا تحدد فقط شخصية البشر ولكنها تؤثر على نجاحهم أيضاً، في الحقيقة هي تفعل أكثر من هذا أيضاً ..
فهي يمكنها :

• تشجيع أعضاء الفريق على التفكير بطريقة أكثر إبداعاً.

• مساعدة الفريق لمواجهة التحديات.

• المحافظة على تقدمهم في مجال العمل.

• المساعدة على التأقلم مع الآخرين في مجال العمل.

لذا، هل نبني حقاً ثقافة إيجابية؟

مارتن سليجمن عالم النفس ومؤلف كتاب الورديات عام 2011 قام بإنشاء نموذج PERMA والذي يفصل العناصر الخمسة اللازمة لكلٍ منا لتطوير الحياة البشرية، وهي كالتالي :

P: Positive Emotion المشاعر الإيجابية

E: Engagement الترابط

R: (Positive) Relationships العلاقات الايجابية

M: Meaning التفاهم

A: Accomplishment/Achievement الانجازات

هيا نفصل كل عنصر ونتعلم كيفية تحقيقه لبناء ثقافة إيجابية في مجال العمل :

 

المشاعر الإيجابية

    هل تكون لدينا مشاعر إيجابية على مدار الـ 24 ساعة طوال الأسبوع؟

بالطبع لا. ولكن كقائد يجب عليك وضع نغمة إيجابية لأعضاء الفريق وفي مكان العمل بقدر ما تستطيع. الطريقة الوحيدة لعمل ذلك هو إعادة صياغة السلبيات التي تظهر في وقتها. على سبيل المثال، “لقد فشلنا” عكس معنى “المشروع لم يكن ناجحاً هذه المرة، ولكننا اكتسبنا خبرة جيدة سوف تجعل من المشروع القادم أكثر نجاحاً”.

الترابط

    تخيل أيّ مكان عمل حيث يكون أعضاء الفريق مرتبطين بقوة بمهامهم، مشاريعهم ومواقفهم جاعلين من البيئة المحيطة بهم آلة تعمل بأقصى كفاءة، يحطمون الأرقام القياسية في الإنتاج ويتركون كل شخص وهو يشعر بالسعادة والرضا التام. المكافآت والجوائز تعمل كحافز جيد للمحافظة على حماس أعضاء الفريق وتجعلم أكثر تركيزا على عبور خط النهاية عندما يتم استخدام هذه المكافآت جيداً، ولكن أعضاء الفريق يمكنهم عمل مكافآت ذاتية لأنفسهم، مهما كانت بسيطة حتى ولو كان كوباً من القهوة عندما يقومون بإنهاء جزء من المشروع. المكافأة هي المفتاح لتحفيز أعضاء الفريق على المضي قدماً.

العلاقات

    البشر اجتماعيين بطبيعتهم لذا يسعون دائماً لدعم وتقوية علاقاتهم. العديد من الدراسات أوضحت أن الأشخاص الذين لديهم شبكة دعم أكبر يعيشون أكثر إيجابية بنسبة 22% حيث يكرسون من 20-30 دقيقة يومياً لدعم علاقاتهم. ويتم هذا عبر العديد من الأشياء المتنوعة مثل زيارة مكتب أحد أعضاء الفريق أثناء الغداء، السؤال عن عائلاتهم، تشجيعهم على أهدافهم الشخصية ومعرفة المزيد عما يرغبون بتحقيقه في عملهم. الجميع يرغب أن يتم النظر إليه وتقديره وبناء العلاقات ترسخ أساس قوي لطبيعتنا البشرية.

التفاهم

الأشخاص يرغبون في الشعور بحسِّ التفاهم في حياتهم اليومية. نحن نرغب في الشعور بما نهتم به حقاً لذا ما نشارك به يلعب دوراً أساسياً في الصورة الأكبر. لذا يجب على قادة الفريق دعم وتقوية أعضاء الفريق لرؤية الطبقات الأعمق من عملهم. راجع رؤية ومهمة الشركة التي تعمل لديها في اجتماع خاص. ما مدى ارتباط أعمال الأعضاء بهذه الرؤية والمهمة؟ بأى طريقة يعمل أعضاء الفريق على تحقيق هذه الرؤية الفريدة للشركة؟ الوصول لعمق الرؤية من الممكن أن يكون جيد جداً لإلهام الفريق وتشجيعه.

الإنجازات

    لقد خُلقنا بالفطرة على الرغبة في تحقيق الأفضل لأنفسنا، ولتحقيق ذلك فنحن نسعى دائماً إلى الإزدهار والرفاهية. ولذلك كيف يمكن لقادة الفريق تقوية أعضاء الفريق وتجهيزهم بكل ما يحتاجونه للتقدم نحو الإنجازات بخطوات ثابتة؟ الطريقة الوحيدة هي مساعدتهم في تسهيل تطويرهم. إذا علمت أنّ أحد أعضاء الفريق تأخر في تأدية مهمة بسبب نقص المهارات الصحيحة لديه كي يفعلها بطريقة أسرع، يمكنك التسجيل له في برنامج تدريبي للرفع من مستواه في هذا الجانب. إذا علمت أيضا أنّ عضو آخر من الفريق يرغب في التدرج بالترقيات للوصول إلى مكانة أعلى خلال سنوات قليلة، قم بتقديمه لعمل علاقات مع كل أعضاء فريق العمل. قم بتكريس وقت منتظم لمعرفة كيفية تطوير أعضاء فريقك وسوف يقدرون لك ذلك.

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منقول “مجلة إدارتي”

مفاتيح الإبداع …

ibda3

    لزيادة الحسِّ الإبداعى والذي يؤدى إلى زيادة الإبداع لديك فأنت بحاجة لاتباع الآتي :

1. كن عقلاً متسائلاً

    العقل المتسائل يحثّ على الفضول، والفضول من الممكن أن يدفع إلى الرغبة لمعرفة المزيد من الاكتشافات الجديدة.

عندما تم حجز وإعادة لوحة رسم ريمارند الشهيرة -الحارس الليلي- إلى متحف ريجيك في أمستردام، قام القيّمين على المكان بعمل تجربة بسيطة تستحق الملاحظة. حيث قاموا بالطلب من الزوار أن يسألوا أسئلة حول اللوحة. ثم قاموا بتجهيز إجابات ووضعوا الأسئلة والإجابات على الحائط خارج الغرفة التي يعرض بها اللوحة. ثم اكتشفوا أن متوسط الوقت الذي يقضيه الزوار في التأمل في اللوحة زاد من 6 دقائق إلى 30 دقيقة. وأجاب الناس أن الأسئلة شجعتهم على التأمل لفترات أطول والنظر بدقة أكثر لاكتشاف المزيد.

كيف للأسئلة أن تنتج هذه النتائج المذهلة؟ نعم يمكنها أن :

• تعطي للعقل هدف يسعى إليه.

• تضع العقل في وضع الاستعداد للتعلم.

• تساعد العقل على التركيز.

2. تبنّي الغموض

    لكي تكون مبدعاً حقاً يجب عليك تعلم كيفية تبنّي الاتجاهات المتناقضة في الفكرة في أبعاد مختلفة في نفس الوقت. يجب عليك التزامن مع المتضادات الغير متوافقة. فبدلاً من الاختيار ما بين (أ) و (ب)، فكر كيف يكون من الممكن أن يكون لديك (أ) و (ب) معاً.

• الهدف والربح.

• الاستمرارية والتغيير.

• الحرية والمسؤلية.

• القوة والإحساس.

• العقل والقوة.

• الصرامة والعاطفة.

النماذج الجديدة للقيادة تكون متحركة وليست ثابتة، القادة الجيدون يجب عليهم أخذ كل الاختيارات في الاعتبار قبل الخروج بقرار ما، والذي يتطلب تعلم التقبل والتعامل مع كلا جانبي الموقف.

3. اسمح لعقلك بالتجوّل

    التفكير التباعدي هو مفتاح مهم من مفاتيح الإبداع. فهو القدرة على جعل عقلك يتجوّل، ومن ثم عمل روابط عقلية بين الأشياء الغير مترابطة. بالسماح لعقلك بالتجوّل، فأنت تستغل أكثر أداة إبداعية لديك ألا وهي التخيّل. 98% من الأطفال ما بين 3-5 سنوات هم الأعلى على مقياس التفكير التباعدي بينما فقط 2% من البالغون لديهم هذه القدرة. نحن نميل إلى فقد هذه القدرة بسبب التعليم والتثقيف الرسمي. والآن هذه القدرة هي ما سوف تساعدنا على حلّ مشاكلنا بطرق إبداعية.

4. استخدم كلا الجانبين للمخ

    المخ لديه جانبان الجانب الأيمن والجانب الأيسر، وكلاً منهم لديه وظائف مختلفة. ومن أجل أن تكون مبدعاً بحق يجب عليك استخدام كلا الجانبين للعقل ودمج هذه الوظائف بكفاءة.

الجانب الأيسر من المخ يكون :

• منطقي

• تتابعي

• تحليلي

• منهجي

• يركز على التفاصيل الصغيرة

الجانب الأيمن من المخ يكون :

• شمولي

• صناعي

• عاطفي

• يركز على الصورة ككل

فبمجرد أن تسمح للعقل باستخدام كلا الجانبين فمن الممكن أن تفكر بطريقة أكثر إبداعية.

5. اتخذ طريق مختلف

    إذا علقت في الطريق، واتخذت الطريق الخطر على كل المسارات، فمن الممكن أن تكون بحاجة لسلوك طريق جديد. تقوم أدمغتنا بتطوير شبكات عصبية من الحياة السابقة ثم تقوم سريعاً بتطوير مجموعة أنماط مختلفة تفكر اعتمادا على الخبرات السابقة.

ولكي تتعلم كيفية التفكير بطريقة إبداعية، سوف تكون بحاجة إلى الابتعاد عمداً عن هذه المسارات واكتشاف طرق جديدة وربما سلوك طرق جديدة بما لم يتم استخدامها من قبل. هذا من الممكن أن يكون متعباً. من الممكن أن يكون كسر لبعض العادات القديمة جداً، ولكنها ستكون تجربة حرة وايجابية.

6. كن متفائلاً

    استمر في الاعتقاد أن كل الأشياء ممكنة، ولا ترضخ للإستسلام. لأنه بسبب هذا التفائل الإيجابى سوف تحافظ على حماستك فى تجربة أفكار جديدة بدون استسلام. لقد أصابنا الشلل بسبب التشاؤم. فبينما يحوّل التشاؤم الأخطاء إلى كوارث، فإن التفاؤل قادر على رؤية احتمالات جديدة. فهو قادر على تحويل الأخطاء إلى خبرات للتعلم منها والوقوف مرة أخرى والمحاولة مرة أخرى بعزيمة متجددة. سوف نصبح أقوياء بالتفائل. حاول فقط أن تستخدم لغة الاحتمالات اللانهائية والإمكانيات الغير محدودة.

الفعل الإبداعي

    بمجرد سلوك الإتجاه الصحيح والإقتراب من الإيجابية فأنت الآن مستعد لاتخاذ فعل وهذا الفعل يتضمن :

• أخذ كل الإختيارات في الاعتبار

• النظر من جميع الزاويا

• إيجاد المتوازيات

ولأخذ جميع الاختيارات في الاعتبار، فيجب عليك أخذ كل الوقت اللازم لعرض كل الاحتمالات على عقلك. أول فكرة تخطر ببالك من الممكن أن تقدم الحل الأسرع ولكن ليس من الضروري أن يكون الأفضل. يجب عليك التأكد من أنك أخذت كل الإختيارات في الاعتبار قبل أن تقوم باتخاذ أيّ فعل جوهري. اتخاذ كل الخيارات في الاعتبار يشمل :

• جمع الأفكار

• العصف الذهني

• المناقشة

• تجميع المعلومات

• تصفح كل الإحتمالات

النظر إلى جميع الزوايا يعني وزن كل المميزات لكل الأفكار وأخذ كل العيوب والمميزات لكل فكرة في الاعتبار وهذا يشمل :

• تحليل الأفكار

• إعدام الأفكار الغير مناسبة

• قياس مدى المخاطرة والعواقب

• تقدير فرص النجاح

• النظر إلى عواقب الفشل

ولرسم متوازيات فعالة، يجب عليك تعلم كيفية إيجاد التوافق بين الأفكار الجديدة والقضية التي تتعامل معها. وهو ما يتطلب غالباً تفكيك كل الأفكار التي تم إنشاؤها ومحاولة تجميعها مرة أخرى بطرق مختلفة. وهو ما يعني أيضاً النظر بدقة في النواتج الغير متوقعة. رسم متوازيات فعالة يشمل :

• استيعاب الأفكار

• الإختبار

• التواصل

• التقييم

• التطبيق

• الأداء

الحلول الإبداعية من الممكن تنفيذها واختبارها بكل مرونة. وهذه هي الفائدة التي تحصل عليها من العملية الإبداعية.

كن مبدعاً

    قم بأخذ الوقت الكافي لتطوير مهاراتك الإبداعية.

بعض الأشخاص الذين لديهم القدرة على دمج واستخدام الجزء الأيمن من المخ بكفاءة يبدون أكثر إبداعية بطبيعتهم. ولكن من الممكن لأيّ شخص تطوير الجانب الإبداعي لديه. في الحقيقة أظهرت نتائج الأبحاث أن الأشخاص الذين يملكون مستويات أقل من التفكير التباعدي مازال بإمكانهم أن يصبحوا أكثر إبداعاً من الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من التفكير التباعدى فقط إذا قاموا بالتمرن جيداً على صقل مهاراتهم الإبداعية.

جايا جرانت – مجلة إدارتي

كيف نشجع الإبداع و الابتكار في المدارس؟

wise_ed.review_opinion_4_0_5

    أصبح مفهوم الإبداع و الابتكار حديث الأكاديميين و الباحثين في كل المؤتمرات التعليمية عربيا وعالميا، لعل أبرزها مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم وايز، و الذي أضحى مناسبة مهمة في البحث عن سبل تطوير التعليم من خلال مناقشة أفكار متجددة و مبادرات رائدة و عبر التوصيات التي تنتجها العديد من الورشات المؤطرة من خبراء عالميين.

    التحدي اليوم هو كيفية بلورة هذه الأفكار و التوصيات على أرض الواقع، و سبل تكييف المناهج الدراسية بما يتناسب و ثورة التكنولوجيا الرقمية، كل ذلك من أجل تغيير الممارسة التعليمية من شكلها التقليدي القائم على تقييم التعلمات بناء على معايير و أهداف موضوعة سلفا، إلى منهج تربوي حديث يحفز الإبداع و الابتكار في المدارس و يشجع التفكير النقدي لدى الطلاب دون الخوف من الفشل أو الرسوب.

 

    في هذا الصدد، تعتبر أبحاث بعض الأكاديميين كبول تورانس E. Paul Torrance مرجعا هاما في فهم ماهية الإبداع و آلياته و تطوره عند الأفراد من جميع الأعمار، حيث صمم اختبارا خاصا لقياس مستوى التفكير الإبداعي
TTCT) Torrance Tests of Creative Thinking) يتم استخدامه بشكل واسع في الولايات المتحدة، و ترجم إلى أزيد من 30 لغة. وقد حث في منشوراته على أهمية إدماج التدريب على تقنيات التفكير الإبداعي في البرامج التربوية بناء على أسس علمية تهتم بدعم نقط قوة كل متعلم، بدل محاولة تصويب نقاط ضعفه. فهو يؤمن أن لكل فرد شخصيته الفريدة، يجب احترام قدراتها و الوثوق في إمكانياتها و إعطائها فرصة النجاح ولو فشلت في محاولاتها.

 

    أما دافيد هوجس David Hughes وهو مؤسس Decision Labs، و بروفيسور لدى UNC Chapel Hill، فيعتقد أن الابتكار أصبح مهارة أساسية تؤثر بشكل غير مباشر في الاقتصاد العالمي، و من المؤسف أن تفتقر الأنظمة التعليمية التقليدية إلى تصور علمي قابل للتطبيق داخل الفصول الدراسية، يجعل من الإبداع و الابتكار معيارا هاما في سيرورة التعلم.

 

    نحن بحاجة إذن إلى تطبيق استراتيجبات جديدة تركز على تعليم الأطفال الأساسيات، مع الإدراج المرحلي لمناهج دراسية يتم تكييفها عبر طرق تدريس مبتكرة، تجعل من الفصل مكانا لاستلهام الأفكار و إثارة التفكير الإبداعي، و هنا تبدأ مهمة المدرس الذي يمكنه فعل الكثير في هذا المجال، مستعينا بهذه النصائح و الأفكار المتنوعة :

 

1- طرح الأسئلة المناسبة

باعتباره شكلا من أشكال التعلم الفعال المتمركز حول المتعلم، فإن منظمات و مؤسسات عالمية مثل : CEE
(Creativity, Culture and Education) توصي المدرسين بضرورة التخطيط للدروس على أساس أن يكتشف الطلاب المفاهيم و المعارف من خلال طرح الأسئلة المناسبة. فدور الأسئلة لا ينحصر فقط في جمع المعلومات و الحصول على المعرفة، بل تنمية التفكير النقدي و الاستكشافي، خصوصا تلك الأسئلة غير المقيدة و المخاطبة للفكر و المحفزة على الإبداع.

2- البحث عن الجواب

يعرف أيضا بأسلوب بيستالوزي the Pestalozzi method ، فعكس النموذج التعليمي التقليدي الذي يتيح للطلاب معرفة الجواب الصحيح عقب كل نشاط صفي من خلال التقويمات التكوينية، فإن هذا الأسلوب ينمي فيهم التفكير المنطقي و يشجعهم على التعلم الذاتي و البحث عن الجواب بكل الطرق الممكنة، بمساعدة من المعلم الذي يوفر الوسائل الديداكتيكية الضرورية didactic tools. فمن الجيد فسح مجال أكبر للمتعلم لإطلاق العنان لمخيلته فربما يحدو حدو ألبرت إنشتاين الذي عرف بتطبيق هذا الأسلوب وهو صاحب القولة الشهيرة :

Imagination is more important than knowledge. Knowledge is limited Imagination circles the world

3- طاولات دائرية في الفصل

أسلوب هاركنس Harkness method يهدف إلى تحويل قاعة الدرس إلى مكان للتفاعل والنقاش و الحوار بدل النهج التعليمي العقيم، و الذي يعتمد أسلوب الإلقاء و التلقين. يوصي هاركنس في هذا الشأن باستخدام طاولات دائرية على غرار تلك الموجودة في قاعات الاجتماعات و المؤتمرات. لكن و للظروف الخاصة التي تميز أغلب فصولنا في الدول العربية، يمكن إعادة تنظيم الطاولات المتوفرة بناء على هذه الطريقة لتحقق نفس الغرض.

4- كل فكرة هي براءة اختراع

يعتبر أغلبنا أن الابتكار محصور في فكرة جديدة و فريدة فقط. لكن في الحقيقة، يجب على المدرس أن يجعل من أفكار الطلاب و إجاباتهم و منتوجاتهم ذات قيمة كبيرة و نوعا من الابتكار أو الاختراع و يشجعهم على نقدها لتطويرها أو تحسينها، فالطلاب بحاجة مستمرة إلى التحفيز و الدعم العاطفي الذي ينمي روح التفكير الإبداعي والثقة بالنفس.

5- التعلم القائم على المشروع

يساعد التدريس وفق بيداغوجيا المشروع على تنمية المهارات الاجتماعية، و تعزيز روح القيادة و الإبداع، و تحسين مهارات الكتابة و البحث. فمشروع الفصل الواحد قد يسمح للطالب بدمج تعلماته و معارفه ومهاراته بمجرد الانخراط في مرحلة التخطيط بمعية زملائه، انتهاء بمرحلة تقييم نتائج المشروع و مقارنتها بالأهداف المسطرة له، حيث يبقى دور المعلم في نمط التدريس هذا توجيهيا و مساعدا فقط.

6- أدوات التفكير الإبداعي الرقمية

بالنسبة لطلاب اليوم، التقنيات الحديثة يمكنها أن تكون تلك الوسيلة الممتعة التي تحقق أهدافا تربوية، خصوصا إذا ما تم استخدامها داخل الفصول الدراسية. فهناك بالفعل الكثير من التطبيقات التعليمية الخاصة بالأجهزة اللوحية و برامج الحاسوب وغيرها، و التي من شأنها إثارة التفكير الإبداعي لدى الطلاب و تحفيزهم على التعلم الفعال. و هنا يأتي دور المدرس الذي عليه اختيار المناسب من هذه الأدوات و تصنيفها بناء على طبيعة المادة المُدرَّسة و المهارات التي تنميها…

7- ربط المعارف و المهارات بالحياة اليومية

من الأهمية بمكان إثارة انتباه الطلاب إلى العلاقة التي قد تربط بين بعض المفاهيم و المهارات و المعارف و بين الواقع المُعَاش، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمفاهيم المجردة كالرياضيات… فمثلا عندما يتم التطرق إلى الهندسة يجب إعطاء أمثلة حية للمتعلم عبر ملاحظة أشياء معينة أو أشكال هندسية مناسبة، حيث تمكنه هذه الطريقة من تجسيد تعلماته عبر معاينة هذا الانتقال السلس من النظري إلى التطبيقي.

8- التقاطعات بين المواد الدراسية

إن استراتيجيات التعليم الحديثة تتجه لاستغلال التقاطعات و القواسم المشتركة بين مختلف المواد الدراسية متى كان ذلك ممكنا، فذلك يجعل التعلم قابلا للتطبيق و ملموسا إلى حد ما بالنسبة للمتعلمين. فهناك في الحقيقة الكثير من الدروس في مختلف المواد و المقررات التي قد تمثل فرصة سانحة للدمج بين مكونين أو أكثر، الرسم و الرياضيات مثلا، أو الجغرافيا و العلوم الطبيعية …يمكن في هذا الصدد الاستئناس ببعض الأمثلة التطبيقية التالية :

أفكار لاستخدام الإبداع الفني في تحبيب الرياضيات للأطفال.
مشاريع صفية تدمج الإبداع الفني في التعبير الكتابي.
توظيف الفن في الرياضيات : درس التماثل نموذجا.

9- اختراعات و ابتكارات

يحب الطلاب معرفة تاريخ الاكتشافات و الاختراعات عندما يتم التطرق إليها خلال الدرس، و لعلها فرصة جيدة لوضعهم في الصورة من الناحية التاريخية و العلمية، عبر التعرف على سيرة أصحابها و التركيز على الدوافع السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية التي أدت مثلا إلى اختراع جهاز ما أو تطويره، والربط متى أمكن ذلك، مع الثورة العلمية التي ساهمت في هذه الاكتشافات و الاختراعات.

10- فضاء الإبداع و الابتكار

عادة ما يحب المتعلمون عرض إبداعاتهم من أبحاث ميدانية أو تقارير صحفية أو كتابات أو رسومات أو أعمال يدوية …أو أي شيء تم إنجازه في إطار الأنشطة المدرسية أو بمبادرة فردية منهم للتعبير عن آرائهم و إبراز موهبتهم. لذلك سيكون جميلا تخصيص مكان في الفصل يسمى مثلا: فضاء الإبداع، سترى أن الجميع سيسارع لإنتاج و عرض شيء مميز. حينها عليك كمدرس، تشجيع كل الأفكار و المبادرات و تقديم النصائح حيالها لتطويرها أو تحسينها.

خاتمة :

    الإبداع و الابتكار أصبحا اليوم مهارتين أساسيتين ستمكنان الطلاب من مواجهة تحديات المستقبل و متطلبات سوق العمل المتنامية، و الذي ستحتدم فيه المنافسة حتما بين شباب يمتلكون مهارات و قدرات متباينة ستُحدّد مدى أهليتهم لشغل مناصب ريادية، وذلك بناء على تفاصيل دقيقة لعب فيها المسار الدراسي الدور الأهم بكل التعقيدات التي تتخلله، و التي ساهمت فيها جودة النظام التعليمي بشكل مباشر.

فالأنظمة التعليمية الحالية تحتاج فعلا إلى ثورة إصلاحية على مستوى المناهج و طرق التدريس تواكب ثورة العالم اقتصاديا و تكنولوجيا، بشكل يتيح للمدرسين وسائل أكثر و حرية أكبر للإبداع في مهنتهم و اختيار ما يناسب تطلعاتهم لتجهيز جيل المستقبل، جيل يُنتَظر منه الكثير…

 

المقال منقول من موقع تعلم جديد